الضحية و الجلاد

القاضى :  قباد جلى زاده

   

                                                         

لم اقتل عربيا واحدا على ارضه ،

 لم اقتل فارسيا واحدا على ارضه ،

 ولم لقتل تركيا واحدا على ارضه  .....

ولكن هم فعلوا !!.. قتلونى وزوجتى واولادى  ،

وانا فى عقر دارى ،

 وانا على ارض ابائى واجدادى  .

كنت الضحية دوما ولكن لم تشهد معاجم الضحايا مثيلة لى  ضحية من طراز خاص .. ،

 الضحية التى تمد يدها الملطخة بالبتر لتصافح بها يد الجلاد ولكن الجلاد يابى ويستكبر !!

كنت دوما ولم ازل اناشد جارى الجلادالذى لم يلق بسيفه جانبا ولو للحظة واحدة اناشده واقول :

ارحل من ارضى الطاهرة التى لا تحمل الا

هويتى وملامحى وتاريخى الغارق فى الغور.

 ارحل من ارضى التى ،

 امطرتها دما ..

 وزرعتها مقابر ..

 وعمرتها زنازين ومشانق !!

ولكن جلادى (الرحيم ) يشهر سيفه الجائع بوجهى الاعزل

ويصرخ  :  كلا... والف كلا ..!!!

 فاخاطبه بلغة الورود ثانية واقول :

اذا  دعنى نعيش عليها سوية...

 نشرب من مائها الزلال

 وناكل سوية من سنابلها الذهبية

 ونشم من نسيمها المعطر

 ونكحل نواظر اطفالنا من خضرة اشجارها المندى

 ولكن الجلاد ينفجر غضبا  :

 (( لا عليك ان ترحل منها انت  !!!؟؟ ))

لا يا صديقى الجلاد...

انا  لا اطمح فى شبر واحد من ارضك المترامية الاطراف ،

 فلم انت تطمح فى كوخى الصغير ..

 الذى بالكاد يتسع لابتسامة طفل ،

 وزخة من الاحلام البنفسجية !؟

 انا لا اطمح فى قطرة واحدة من مياه خلجانك وبحارك الزرقاء ،

التى لا ترى اثرا لشواطئها ، حتى زرقاء يمامة !

 فلم تطمح انت فى نبعى الصغير

 الذى هو اقل سعة من عيون والدتى ،

 واوسع بقليل من راحة طفلى الرضيع !؟

عد الى رشدك يا صديقى الجلاد ...

 الق بسيفك جانبا

 امسك بهذه الباقة من ازاهير المحبة والسلام

                      والا :

 لن يرحمك التاريخ ..،

 ولن تنجوا من رشقة احجاره الثورية الغاضبة !!