هكذا استقبلوني في مسلخ  امن صداّمي .....   4-1

  هكذا استقبلوني في مسلخ امن صداّمي    2   -  4

 

                                                                                                                                 شه مال عادل سليم

                                         www.sitecenter.dk/shamal

 

المشهد الثالث ...

 

 الملاكمة ..........

 

كانوا يخرجوني من الزنزانة ويقولون لي، انت الان في حلبة الملاكمة، لو فزت سوف نطلق سراحك , ولو خسرت سوف نعدمك , كانت عيناي ويداي مشدودتان ,  يمسكني احدهم من يدي ويسحبني سحبة قوية يضربني بالحائط  ... حتى  اسقط على الارض وحينها تبدا( الكتلة الحقيقية)* ...  كانوا يضربونني بالركل و بالبوكسات و بالكيبل حتى يغمى عليّ ثم يدخلوني في                 ( الحفرة)**  مرة اخرى .....

  هكذا كانت تبدا جولات الملاكمة  كل يوم ... متى شاء الروبوت .... اما الذهاب الى المرافق كان مسموحا مرة واحدة في اليوم وكانت رحلة عذاب حقيقية، حيث كانوا ينهالون عليّ بالضرب المبرح والشتائم و السب الى ان يدخلوني الزنزانة مرة اخرى ........ كانوا يسحبوني كل يوم من شعري الى( المسلخ)***، حيث كانت تبدو رحلة العذاب الحقيقية حفلة( للضيف )****،  كانوا يعلقوني في المروحة ويربطون الاثقال برجلي  او بيدي ... او يعلقوني من قدمي او من يديّ حتى الاغماء.... او يعلقوني من رجلي ويضعوا راسي في سطل ممتلئ بالقذارة , وبعد التعليق يربطون قراصات الكهرباء في الاذن او الخدين او الرجلين او اليدين حتى الاغماء ...... رايت بام عيني اكثر من عشرة اشخاص كانوا معلقين في سقف الغرفة وهم في اغماء تام .... لا اعرف هل كانوا على قيد الحياة ام لا ؟  ..... صور بشعة لا يمكن ان يتخيلها احد سوى الذين شاهدوها او تعرضوا لها  ....كانوا يسحبوني من شعري ويعلقوني الى الكلاّب المثبت في اعلى حائط المسلخ ..... من قدم واحدة او الاثنين او راسا على عقب حسب مزاج الروبوت ....

      حرقوا ظهري برجات وابر كهربائية بجهاز يسمونه(  العقرب  )  , كانوا يصبون عليّ ماء ساخن وفجاة يتحول الى بارد حد الصعيق وهكذا ... ثم يبدا الضرب بالكيبلات من الراس الى اصابع الارجل .... في احد الايام  ضوعف عقابي،  لاني  طلبت الذهاب الى المرافق اكثر من مرة ...... كانوا يجبروني على الوقوف على قدم واحد واعد الى ما لا نهاية و كانوا يضعون على كتفي كيسا ثقيلا جدا فسرعان ما اسقط على الارض و يغمى عليّ  ...

 

   المشهد الرابع   ........

 

     المرجوحة   .......

 

    كانوا يربطوني على كرسي بثلاث ارجل  ويسمونه( المرجوحة)  و يضعونني خارج الزنزانه بحيث لا يمر دقيقة الا وتأتيني صفعة او ركلة او بوكس  وفي كل مرة اسقط بين بساطيلهم الثقيلة الجهنمية التي كانوا يعجنوني بها .... هكذا كانت فترة الاستراحة و الخروج من الزنزانة ....

 

      اما( الفلقة)***** التي بدون حساب والتي اسموها ( الزلاطة) ... فكانوا يربطون فيها يدي ورجلي بشدة بحيث لا استطع تحريكهما، ثم كانوا يبداون الضرب بالكيبلات على الاقدام وكان يجبروني على العد والا تضاعف العقاب .... وبعد الفلقة تبدا الهرولة او كما كانوا يسمونها (الرياضة)، كان عليّ ان اهرول على قطع الزجاج وانا في تلك الحالة الصعبة، ثم يتلاحق الكوي بواسطة السكاير, تاتيني الضربات من كل جانب .....  حيث تكسرت اظافري وسال الدم من قدمي  .... وبعد ذالك كانوا يفتحون عيني و يوجهوه الى وجهي ضوءاً شديداً ولفترة طويلة، حد اصابتي  بحالة من العمى التام، ثم كانوا يتركوني في المسلخ الى ان ياتي دوري مرة اخرى ...

 كانوا يدخلوني في غرفة صغيرة و متحركة وانا موثوق اليدين و الرجلين ,بعد الدوران البطئ والصوت المزعج كانوا يخرجوني من الغرفة و  يشدوّني على كرسي ويثبتوا راسي بشكل محكم .  .  ثم تبدأ القطرات تقطّر من السقف على راسي، التي بعد مرور فترة كان صوت تساقط القطرات الصغيرة  يتحوّل الى اصوات و ضربات لا تطاق ... نعم لا تطاق .... لا وجود لتحقيق في مسالخ صدام، والموجود لم يكن الاّ التعذيب الوحشي ...

 

المشهد الخامس .......

 

ضربة الجزاء .......

 

في احد الايام دخل علي روبوت وسحبني من شعري وادخلني الى غرفة المحقق وقالوا لي :-  اليوم , يوم كرة القدم وبداوا بضربي و رفسي بالارجل فقط  , كانت عيناي ويداي مشدودتان , تلاقفوني كالكرة  ,وبعد ان تعبوا  لمسني احدهم بيده وصاح   , ضربة الجزاء ..... ضربة الجزاء .... ضربني ببسطاله الخرافي على وجهي وبدات انزف دما من فمي و انفي ....ثم سحبوني  من شعري  وادخلوني   في الزنزانة مرة اخرى ............

هكذا انتهت المباراة  وسط تصفيق وهتاف الجلاد .......

بقيت انزف دما وانا اعاني من الام راسي  اثر الضربة القوية ,  كنت احس بان راسي وعيناي ينفجران من  الالم   .....

نعم هكذا كانت المباراة ........ متى شاء الروبوت                                                                                           

   

المشهد السادس .....

 

لم ارى وجه الجلاد .....

 

غرفة مظلمة رطبة وبائسة من الاسمنت المسلح لا تزيد مساحتها عن 1 5 , 1 متر بدون تهوية باستثناء فتحة لا تزيد على 10 انج , التي كان الروبوت يطل علي كل ساعة ليشتمني ويسبني ويهينني .

كانوا يخرجونني في الاسبوع مرة لتنظيف المرافق الصحية وانا معصوب وموثوق اليدين ...

لم ارى وجه الجلاد طيلة بقائي في السجن , كنت اسمع اصواتهم فقط . كانت اسماؤهم خيالية ... مثلا ( الوحش , روبوت , هيكل عظمي ....الخ ) من هذه الاسماء التعيسة لاشخاص عديمي الضمير و الانسانية ..... كانوا فعلا روبوتات خالية من الانسانية و الاحساس , فروبوت كان اسما على مسمى .......

                                                                 

        يتبع

    

 

          *         الكتلة ... الضرب المبرح

       

         **       الحقرة .......   الزنزانة المصممة لشخص واحد

      

        ***    مسلخ ... سرداب مثبتة في جدرانها  وسقفها  الكلاب , يتم تعليق الضحية بها و لفترة طويلة وباشكال مختلفة....                       التعليق من قدم واحدة او الاثنين او من اليدين او من اليد الواحدة او راسا على العقب حسب مزاج الجلاد .

  

        ****      كانوا يقولون لي انت ضيف عزيز ,  ونحن  برسم الخدمة , لابد نحترمك ... ....

 

        ***** الفلقة ... شد الرجل بشكل محكم وسحبها الى الاعلى و ضرب اسفل القدم  بالكيبلات الى مالانهاية                                                                                                                       حتى تنتهي بالاغماء وكانوا يجبروني على العد والا تضاعف العقاب .... 

                     

                        كوبنهاكن

                     2006-01-10