خطوب تنهش الوجدان فـي جمهورية القمع و الإرهاب

 

روناك شواني

نازنين فاتحي .................

فتاة کوردية في ربيعها الثامنة عشر، تنتظر حبل المشنقة‌ في ‌‌إحدى زنزانات إیران ،وما اکثرها من سراديب ،لا احد يعلم إن کان نزلائها حقا مجرمين أم مناضلين من دعاة الحرية.

نازنين.... لم ترتكب جريمة مدبرة....انها ليست عضوة في منظمة سیاسیة ولا هي معارضة للنظام   .

إنها فتاة من عائلة فقيرة أرغمها السعي لطلب الرزق  أن تهجر کوردستان وتسکن في مدينة کرج القريبة من العاصمة طهران .. في يوم ما کانت نازنين وإحدی قريباتها خارج المنزل عندما هاجمها ثلاث رجال ، عفوا جمع من ذئاب جوع وحاولوا اغتصابهن ، فلم تکن لنازنين إلا أن تدافع عن نفسها وعن قريبتها بسکينة کانت في حقيبتها فقتلت أحد الذئاب. أي إنها إن لم تکن تدافع عن نفسها کانت ستکون هي الضحية کما ‌هي الآن ، أوليست لها الحق في الدفاع عن نفسها ياحکام الشريعة والقانون !!!؟؟؟

إطلقت نازنين نداء الحرية من زنزانتها، ليست لها فحسب بل لزمیلاتها أيضا ، ففي رسالتها الموجه الی المنظمة العالمية ضد الإعدام تقول ( إلی جميع من سمعوا عني ويعرفون قصتي  أرجوکم أن تساعدوني ،  فالقضبان قوية والجدران عالية بحيث لم أعد احتمل ، وأنا قلقة جدا وحزينة ،  فلم تکن طفولتي طفولة اعتيادية بسبب فقر عائلتي ولا شبابي کان کذلك . أنا أعرف أن خارج السجن ايضا هناك سجن أکبر ولکنني لست الوحيدة هنا تعاني ، بل هناك نساء اخریات... کثيرات منهن فقدن أطفالهن ، إنهن حزينات أيضا ولا حيلة لهن  ، فأرجوکم ساعدونا کي نعود للحياة  ...)         

في جمهورية القمع والإرهاب کل شئ مباح کالحشيش والأفيون وتجارة الرقيق والأتجار بالضمائر. فإنهيار البنی التحتية والبطالة المقنعة جعل الحياة في إيران جحيما للفقراء والمعدومين ، فأعداد سکان نازي ئاباد والجوادية* في‌ أرتفاع دائم . آلاف من الاطفال في عمر الزهور ترکوا مدارسهم وحياة الطفولة ليعملوا ويکسبوا لقمة العيش لهم ولعوائلهم في مزارع الفستق و الزعفران أو ليعملوا بأناملهم الناعمة في صناعة السجاد الأيراني الفاخرمقابل أسعار زهيدة ليباع  بالتالي بأسعار خيالية في الأسواق .

 ترجم المرأة في بلد فروخزاده‌ والشاملو والبهرنگي بإسم الدين والقرآن . بينما تزداد أعدادهن في الشوارع ليبيعن أجسادهن لسد رمق عيشهن وعيش أطفالهن وفي مرأی من عيون آيات الله‌ . فالتجارة بهن وصلت لحد تصدیرهن الی بلدان الخليج العربي في السنوات الأخيرة. والتجار هم الحکام .

أما عن مصادرة الحريات فالثورة المبارکة أخمدت النار المقدسة لتشعل الأرض فتيلا تحت أقدام کل من يعارضها ، فمنذ بداية الأخذ بزمام الحکم في طهران بدأت هجمات البسيج والحرس الثوري علی کوردستان ، فقتلوا ودمروا وسلبوا ماطاب لهم  ، وأحلوا دم الکورد وأعتبروهم کفرة أو خونة وعملاء للشيطان الأکبر. فطال أیديهم لأغتيال نخبة من خيرة القادة والمنا‎ضلين الکورد ، وهکذا بالنسبة للمثقفين الأيرانيين في داخل إيران وخارجها. ومازالت تخمد اصوات الاحرار في سائرإيران من شمالها وجنوبها والعاصمة طهران نفسها.

 ووعد نظام الملالي في إيران بتصدير الثورة الی أرجاء العالم في المشرق والمغرب فما حدث و يحدث في لبنان والعراق وبعض دول الخليج العربي و..  و..  لا يحدث في غیاب من دعم إيران ماديا و معنويا ، فلو صرف حکام طهران نصف ما يصرفونه‌ علی حزب الله‌ وحرکة حماس علی شعب إيران لکان الحال غير ما آل اليه‌ الآن .

يفتی بالقتل والإرهاب في بلد العشق والجمال بلد گلستان وبستان شيرازي الخالد .... فأية عدالة تنتظرينها من هؤلاء القتلة والظلاميين یا عزيزتي نازنين .... ويا آلاف من نازنينات وطني المقسم .... کوردستان.

 

*  نازي ئاباد والجوادية / من أفقر أحياء طهران کانت سابقا عبارة عن بيوت من الصفائح.

 

*يمکنکم المشارکة في الحملة العالمية ضد إعدام نازنين علی العنوان التالي :

www.petitiononline.com/Nazanin/petition.htm           

                


 

           

 

02/09/2015