برقية مستعجلة  الى رئيس اقليم كوردستان السيد مسعود البارزاني المحترم ...

 شه مال عادل سليم

  www.sitesenter.dk/shamal

 

       

      تحية كوردستانية صادقة .....

            اما بعد

 

           اطلق سراح السجين السياسي الشيوعي رزكار عزيز المعروف باسم (  بولا )* في عام 2002  من زنزانات البعث  بعد  ان اكمل اكثر من  13 عاما في  سراديب ومسالخ صدام  , حيث تم اعتقاله سنة 1989 من قبل مفرزة مشتركة من قوات الامن العام و امن السليمانية  .... يقول بولا :- علقوني الى السقف بعد ان شدوا يدي الى الخلف ثم وضعوني في غرقة انفرادية ...... كانوا يضربونني ضربا مبرحا ... لقد مارس  معي هؤلاء القتلة شتى انواع التعذيب ... التعليق لساعات طويلة , الضرب بالكيبل , تسليط التيار الكهربائي على الاماكن الحساسة ثم التعذيب النفسي ...و التهديد باغتصاب الزوجة او الاخت .....لافشاء الاسرار الحزبية ... لكني دافعت بثبات عن مباديء  حزبي  وسياسته وصنت اسراره دون ان اتخلى ان شرفي الحزبي ............

          نعم ولاشهر نُقل بولا الشيوعي بين امن السليمانية  و الامن العامة  وكان رفيقه الدائم هو التعذيب والاهانة ...حتى احيل الى محكمة الثورة السيئة الصيت , وكان سيء الذكر عواد البندر رئيسها وقتذاك , حيث لم يتطلب امر اصدار الحكم باعدامه سوى طرح بضعة اسئلة عليه .........

          بقي بولا   40 يوما في غرفة الاعدام ...ثم  جرى تخفيف الحكم الى المؤبد فتم ترحيله الى سجن بادوش في الموصل ثم نُقل الى سجن ابوغريب قسم الاحكام الثقيلة .......وبقى هناك الى ان اطلق سراحه بموجب قرار العفو الاخير للطاغية صدام ......

          نعم هكذا كانت رحلة المناضل الصامد( بولا ) مع المعاناة و العذاب والاهانات و طبعا الصمود والتحدي و الشجاعة و النبل و الكرم في سجون و معتقلات البعث المنهار ............

          اندهشت فعلا ... عندما سمعت من فضائية كوردستان بان رزكار عزيز ( بولا ) اعتقل من قبل  اجهزة السلطة  )الشرطة و الاسايش)    ... لم اصدق الخبر .. لذالك قررت ان اتصل مع الاصدقاء و الاهل لسماع والتاكد  من صحة الخبر ... وفعلا اكدوا لي  صحة ما سمعت  .... اي  ان  بولا   قد اعتقل من قبل  الشرطة و الامن  لمشاركته في تظاهرة سلمية ......... وتهمته هي التحريض ..!!

          اسأل  كل من يهمه الامر   هل فعلا  هذه الرجل الصامد الذي بقى صامدا شامخا بوجه جلاديه ولم يعترف بشيء ... .. يستحق السجن و الضرب ام التكريم والمكافئة ورد الاعتبار كضحية من ضحايا النظام البعثي الساقط ؟

          نعم لقد  ضرب رزكار عزيز ( بولا ) في سجون البعث الساقط  مثالا رائعا و نادرا في الشجاعة و الصمود و كان يشحذ همم رفاقه المعتقلين ويستهين بجلاديه رغم تعرضه للتعذيب الوحشي  الذي لم ينل  من صموده وشجاعته  بل كان مرحا حتى اثناء تلك الظروف القاسية والابتسامة لا تفارقه في احرج الظروف ... وبقى ابنا بارا  لحزبه وشعبه ووطنه ...........

 

          انني اناشد السيد الرئيس مسعود البارزاني كرئيس لاقليم كوردستان  ,  ان يتدخل لانقاذ واطلاق سراح  ( بولا) و كل من معه من السجناء السياسيين السابقين ...( الشهداء الاحياء )... وكل من طالب بتحسين الاوضاع الاقتصادية و تحقيق المكاسب الانسانية  وتحسين الحالة المعيشية .... لان هؤلاء  ضحوا وقدموا  اجمل سنوات عمرهم ... وتعرضوا الى صنوف شتى من التعذيب الوحشي و الحرمان .....  من اجل الحرية و المساواة والعدالة الاجتماعية ........ في زمن القهر والسجون و الانفالات  البعثية الساقطة ..........

 

                            وتقبلوا فائق الاحترام    

 

 

                                                                                                 شه مال عادل سليم

                                                                                                 سجين سياسي سابق  

                                                                                                             2006-08-15

 

................................................

*رزكار عزيز المعروف باسم بولا اي( الفولاذ)   عرف بشجاعته ووطنيته وحبه لشعبه وبالتواضع وحب الفقراء و بالمشاعر الانسانية العالية و الاخلاص للمثل و الاخلاق الشيوعية  ,  اعتقل من قبل (الشرطة و الاسايش) ,  على اثر المظاهرات والاحتجاجات الاخيرة  التي شهدتها السليمانية  و المنطقة برمتها  ,  مطالبين بتحسين الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتوفير الخدمات ومحاربة ظاهرة الفساد الاداري   ............

 

 

 

 
           

 

02/09/2015