اذهبوا الى كوردستان ..... مسرح الجرائم ..

    شه مال عادل سيلم

 www.sitecenter.dk/shamal

                

 

بعد مشاهدتي لمجريات الجلسات الاولى و الثانية والثالثة  لمحاكمة طاغية العصر في قضية الانفال اكثر من سيئة الصيت بتهمة حرب ابادة الشعب  الكوردي و سماعي لاسئلة هيئة الدفاع  الاستفزازية والمتكررة والمتوقعة جدا وخاصة  عندما  سُئل الشاهد و المشتكي  المتضرر من غازات (صدام - على الكيمياوي)  السامة في قرية باليسان  من قبل هيئة الدفاع عن صدام وازلامه  عن كيف عرف الشاهد  ان الطائرات التي قصفت المنطقة كانت عراقية؟....!! وسُئل ايضا  عن حجم الصواريخ والقنابل وايضا طلب منه ان يصف حجم وشكل القنابل العنقودية المحرمة الدوليا ... والتي كانت  مكرمة من صدام حسين لاطفال واهالي كوردستان. 

          نعم  كيف لا يعرف ان يصف هذا القروي البسيط شكل القنابل التي اصبحت فيما بعد لعبة بيد اطفاله واطفال قرى كوردستان بشكل عام ... نعم كانوا  يقولون  لاطفالهم هذه( الالعاب) اي بقايا القنابل و الصواريخ هي  مكرمة من مكارم  صدام حسين .........

          نعم كيف لا يعرف اهالي كوردستان ان يصفوا شكل القنابل والالغام والصواريخ وخاصة اهالي القرى المنكوبة القابعة في تلك البقعة المنسية من الارض ... ويعد ان اصبحت كوردستان   اكبر حقل الغام في الشرق الاوسط ...  وهذا  حسب تقارير المنظمات الدولية والمحلية  العاملة في اقليم  كوردستان  والمختصة بازالة الالغام(1)... و ان اكثرية القرى الكوردية الحدودية و غير الحدودية فقدت اكثر من نصف رجالها و اطفالها ونسائها نتيجة تلك الالغام اللعينة هذا ماعدا الجرحى و المعوقين ...... 

          نعم كانت هذه  مكارم وهدايا صدام حسين لكوردستان ولشعبها الآمن  .......  حتى وصل الامر الى ان يقول هؤلاء  بانهم لا يعرفون انواع الطيور في كوردستان بقدر ما يعرفون انواع الطائرات الحربية التي كانت تقذف حممها فوق رؤوسهم .....   

          نعم كيف لا يعرف هؤلاء الضحايا  ان يصفوا انواع القنابل و الصواريخ و الراجمات  التي كانت تمطر عليهم اكثرمن الامطار و الثلوج  .....والتي صنعوا فيما بعد منها   حماماتهم و مجاري المياه لبيوتهم الطينية  ولبساتينهم و مزارعهم  كما يقول المثل " الحاجة ام الاختراع " ! ....... وكان اصحاب الدكاكين    يستخدمون  ايضا  بقايا تلك  القنابل التي ضربوا بها من قبل النظام البائد  في دكاكينهم الصغيرة  لوزن الفواكه على سبيل المثل لا الحصر .....

          نعم بما ان كوردستان كانت مسرح الجرائم ارضا وشعبا وكانت مختبرا فعليا لغازات (صدام - على الكيمياوي) السامة ومسلخا لقواته وازلامه وجحوشه وافواجه الخفيفة( 2).... اقترح على المحكمة الجنائية العراقية المحترمة و على شخص السيد رئيس المحكمة الجنائية  المحترمة و على المنظمات والشخصيات وكل من يهمة الامر ان يوافق  على مطلب اهالي الضحايا بشكل خاص و اهالي كوردستان بشكل عام و  التي قدمت للمحكمة و بشكل مذكرة في 21 / /2006   لنقل وقائع بعض جلسات المحاكمة الى مسرح الجريمة ....  

          ليرى القاصي و الداني حجم الكوارث التي حلت بكوردستان المنكوبة ارضا و شعبا وفي مقدمتهم هيئة الدفاع عن صدام واعوانه، ليروا الخراب و الدمار وبقايا القنابل العنقودية و الكيمياوية و الراجمات  باعينهم و ليروا البساتين و والمزارع  وبقايا البيوت والجدران المهدمة و الارض المحروقة  و ليلتقوا باهالي الضحايا والمنكوبين والمتضررين من اسلحته الفتاكة  .....

          نعم من الضروري جدا ان تزور هيئة الدفاع عن الطاغية كل المناطق المتضررة ومنها مناطق ( ﮔﺭميان و باليسان و شيخ وسانان وقرية ئالانه و زيني سه ران و هيران ونازه نين  و مناطق  بهدينان  باستثناء مدينة (حلبحة)  ....لان اهلها يرفضون دخول البعثيين اليها حيث   كتبوا على مدخل المدينة  :-  ( ممنوع دخول البعثيين   .... ) نعم انذاك سوف تلعنون انفسكم  اولا ، ثم قائدكم  الاسير المهووس بالسلطة ....وفي الاخير سوف تكررون ما قاله  الاستاذ المرحوم  هادي العلوي( 3)  وتقدمون برائتكم   من هويتكم .........

          اخيراً .... اقول  لكم ولكل احرار العالم ... نعم ايها السادة ....  انا ايضا شميت مثلهم  رائحة الثوم الفسيخ و التفاح الفاسد اي( القنابل الكيمياوية ) اثناء عملية الانفال الاكثر من سيئة  الصيت  ... في سماقولي و باليسان و بهدينان و بقيت حيا  وشاهدا على تلك الجرائم  البشعة لاسرد لكم و  لكل من يهمه امر هذه القصص الماساوية لشعب  كان محكوماً بالموت و الفناء في ظل النظام البعثي الفاشي الكيمياوي الفسيخ ........

...........................

 

1.     تفيد تقديرات  المنظمات الاجنبية والمحلية  لرفع الالغام في كوردستان  , ان كوردستان العراق .. اكبر حقل الغام في شرق الاوسط حيث قدرت عدد الالغام المزروعة في عموم كوردستان  ب 10  الى 20 مليون لغم   وان 60 ٪ من تلك الحقول المزروعة بالالغام  تقع في السليمانية .... راجع جريدة اخبار الخليج الكاتب دومنيك ايفانس  18 / 7 / 1998   .

راجع  تقارير منظمة MAG    لرفع الالغام في كوردستان  في لقائها  الدولي في جنيف  للبحث في مستوى تنفيذ اتفاقية اوتاوا المتعلقة بحظر الالغام المضادة للافراد واتلاف مخزوناتها في  9   / 12  / 1999 .........وحسب تصريحات السيد ايبيل جون مدير برنامج منظمة  MAG  لرفع الالغام  ان المشكلة الرئيسية تكمن في عدم حصول تلك المنظمات المحلية و الدولية المعنية بازالة الالغام بخرائط تشير الى المناطق المزروعة بها في كوردستان ....... و ان منظمته تعد برامج تربوية وارشادية وتقوم ايضا بجمع المعلومات الكافية عن  حقول الالغام الموجودة في كوردستان وانها وضعت علامات التحذير في   اكثرمن 1300 حقل وان منظمة MAG الى جانب منظمات اخرى معنية بازالة الالغام تقوم منذ عام 1992 بتنظيف المناطق التي زرعت بالالغام خلال الحرب العراقية الايرانية وقبلها ..........

  2الافواج الحفيفة ..(( الجحوش المرتزقة)) وبلغ عدد منتسبيها اكثر من (450 ) الف مسلح (وفق صحيفة الثورة الصدامية في نوروز21 /3/  1985 ) اي اكثر من  50 فوج حسب تصريح المتهم سلطان هاشم المتورط في جريمة الانفال  ... هؤلاء كانوا   مسلحين اكراد يخدمون صدام حسين و نظامه الفاشي و كان لهم دور مشهود في عمليات الانفال واستخدمهم النظام البائد كقوة ضاربة و كادلاء خيانة و عبيد له في عموم كوردستان و لو لا هم لما كانت الخسائر بهذه  الحجم , كانوا يقومون ايضا بواجب الرصد و التصدي لقوات البيشمركة وسهلوا لقوات صدام ايضا دخول قرى و قصبات واقضية و نواحي كوردستانية , و  منجدير بالذكر ان مجموعة من الشباب من ذوي ضحايا عمليات الانفال قد بدؤا بقيادة حملة كبيرة لجمع التواقيع من مواطني منطقة ﮔﺭميان المنكوبة والمتضررة من تلك الحملات الجائرة بهدف تقديم مذكرة الى البرلمان الكوردستاني لاصدار قانون خاص باحالة عدد كبير من مستشاري افواج الدفع الوطني الذين شاركوا في الحملات العسكرية الى محاكم عسكرية محلية لدورهم في ارشاد القوت العراقية و مساهمتهم  في دمير القرى الكوردستانية في اطار عمليات الانفال ..........

  3هادي العلوي من  مواليد بغداد 1932 ,  مفكر و كاتب و باحث عربي عراقي وصديق لشعبنا الكوردي شانه شان اسماعيل البيشكجي و الجواهري الكبير  وكاظم حبيب و منذر الفضل و شاكر خصباك واحمد ابو مطر وزهير كاظم عبود ود.مهند البراك و اخرين، عبّر عن صداقته الاصيلة للشعب الكوردي بمواقفه الرائعة في الوقوف بجانب الحق و العدل و ضد استعمال الاسلحة الكيمياوية في كوردستان وكلنا نتذكر برائته الشهيرة لاطفال كوردستان بالضد من سياسات النظام الدكتاتوري ضد شعبنا الكوردي في عام 1988 وبالتحديد بعد جريمة حلبجة الشهيدة والتي مطلعها :- " ايها الطفل الكردي المحترق بالغاز في قريته الصغيرة , على فراشه اوفي ساحة لعبه هذه براءتي من دمك اقدمها لك . معاهدا اياك الا اشرب نخب الامجاد الوهمية لجيوش العصر الحجري . ولا امد يدي الى واحد من انظمة العصر الحجري . اقدمها لك على استيحاء ينتابني شعور بالخجل منك و يجللني شعور بالعار امام الناس اني احمل نفس هوية الطيار الذي استبسل عليك وليت الناس اراحوني منها حتى يوفروا لي براءة حقيقية من دمك العزيز . انا المفجوع بك الباكي عليك في ظلمات ليلي الطويل . في زمن حكم الذئاب البشرية الذي لم نعد نملك فيه الا البكاء . اقبلها مني ايها المغدور فهي برائتي اليك من هويتي " .

 

             انتهى

        2006-08-31

 

 

 

 

 
           

 

02/09/2015