المافيا تنفذ حكم الإعدام على صدام حسين

   سمير عادل
رئيس مؤتمر حرية العراق

 

 

   ان محاكمة صدام حسين ومن ثم اعدامه بالطريقة التي عرضت على العالم، هو حكم المافيا في النظام العالمي الجديد الذي دشن عصره في العراق بعد احتلاله وتدمير كل ما فيه وقتل ما يقارب ثلاثة ارباع مليون انسان. ان صدام حسين لم يحاكم ولم يعدم وبغض النظر عن مهزلة المحاكمة وجريمة حكم الاعدام الذي يناقض كل المواثيق الدولية لحقوق الانسان، لانه قتل الاف من التحرريين والديمقراطيين والشيوعيين ودعاة الدفاع عن الرأي وحقوق الانسان، لم يحاكم صدام حسين لانه شن حملات الابادة لمخالفيه السياسيين..لم يحاكم صدام حسين لانه شنق المئات من النساء على اعمدة الكهرباء في كانون الاول عام 2001 بذريعة انهن بائعات الجسد، لم يحاكم صدام حسين لانه استخدم احواض الاسيد للانتقام من معارضيه...ان صدام حسين وضع في محاكمة المهزلة ليحكم عليه سلفا بالموت، لانه لم يرضخ الى الادارة الامريكية ونظامها العالمي الجديد الذي  يفرض بالدم. ان الحكم على صدام حسين بهذه الطريقة هو التلويح من قبل الادارة الامريكية بالعصا لمن يعصا. انه حكم المافيا على صدام حسين.  ان جماهير العراق والانسانية براء من تلك الجريمة البشعة.

 يا جماهير العراق.. ايها التحرريون في العالم

ان الذي انشرح قلبه فرحا بمحاكمة صدام حسين واعدامه، هم الذين لطخت اياديهم بدماء شعوبهم وشعوب المنطقة والعالم. ان دولة اسرائيل الفاشية التي ذبحت وتذبح يوميا عشرات الفلسطينيين وتفرض قوانين عنصرية عليهم تضاهي قوانين النازيين وحكم روديسيا في جنوب افريقيا،  والجمهورية الاسلامية في ايران التي اشتهرت بأعدام الاسرى العراقيين وتنظيم حمامات الدم ضد الاحرار في ايران وتمويلها لفرق الموت لقتل الابرياء في العراق، والادارة الامريكية التي عرفت بمجازرها بحق الانسانية واخرها كانت جماهير العراق.. ان قادة هذه الدول هم الذين ابتهجوا بأعدام صدام حسين، انهم ليستحقون وضعهم في قفص المحاكمة العلنية والدولية امام العالم ومحاكمتهم على جرائمهم بحق الانسانية.

من جهة اخرى ان تنفيذ عقوبة الاعدام ضد صدام حسين من قبل عملاء وعرابي سياسة الاحتلال  يكشف عن الماهية الحقيقية والمحتوى الطائفي لحكومة المالكي. فحضور مراسيم جريمة الاعدام من قبل ممثلي الجماعات السياسية الشيعية في حكومة المالكي ليست الا تعبير عن محتوى السياسة  الطائفية التي تنتهجها تلك الحكومة.. انها رسالة واضحة الى جماهير العراق بأن المنطق الذي حكم به نظام صدام حسين طوال اكثر من 35 عام هو نفس المنطق الذي سيحكم العراق وهو المحاكمات الصورية وحبل المشانق كما اجريت محاكمة صدام ونفذت به حكم الموت. هذه هي هدية حكومة المالكي بمناسبة العام الجديد الى جماهير العراق بدل تقديمها الامن والكهرباء والماء وضمان البطالة ...

يا جماهير العراق.. يا دعاة التحرر والمساواة

 من اجل انقاذ اطفالنا، من اجل انقاذ اسرنا وذوينا، من اجل الدفاع عن حياتنا وأمننا واستقرارنا، من اجل غد افضل لبناتنا وأبنائنا، من اجل الدفاع عن الحرية والانسانية في العراق، ليس امامنا الا الوقوف بوجه الاحتلال ومافيا النظام العالمي الجديد، علينا التصدي للعصابات الطائفية، علينا التصعيد من نضالنا لانهاء هذه الاوضاع المأساوية في المجتمع العراقي.. ان الطريق نحو الحرية .. ان الطريق نحو اعادة الكرامة الى الانسان في العراق.. ان الطريق نحو الامن والاستقرار هو بطرد الاحتلال وحل مؤسساته والعصابات الطائفية التي جلبتا الدمار للمجتمع العراقي.

فانظموا الى مؤتمر حرية العراق، انضموا الى قوة الامان للدفاع عن انفسكم.. لا تنزلقوا الى مستنقع العصابات الطائفية، لا تنخدعوا بأكاذيب وألاعيب العصابات الطائفية..

لا للاحتلال.. لا للعصابات الطائفية.

عاشت الحرية.

عاشت جماهير العراق.

 

 

31-12-2006

 

           

 

04/07/2007

 

goran@dengekan.com

 

dangakan@yahoo.ca